مجمع البحوث الاسلامية

371

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

دون المبتدأ من الخطاب ، قال تعالى : وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا الأعراف : 82 . والجواب : يقال في مقابلة السّؤال ، والسّؤال على ضربين : طلب المقال وجوابه المقال ، وطلب النّوال وجوابه النّوال ؛ فعلى الأوّل : أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ الأحقاف : 31 ، وقال : وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ الأحقاف : 32 ، وعلى الثّاني قوله : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما يونس : 89 ، أي أعطيتما ما سألتما . والاستجابة ، قيل : هي الإجابة ، وحقيقتها هي التّحرّي للجواب والتّهيّؤ له ، لكن عبّر به عن الإجابة لقلّة انفكاكها منها . [ ثمّ ذكر بعض الآيات ] ( 102 ) الزّمخشريّ : جاب الثّوب واجتابه : قطعه . وجاب القميص : قوّر جيبه ، وجوّب القمص . وجاب الصّخرة : خرقها جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ الفجر : 9 . وأجابه إلى كذا واستجابه واستجاب له . [ ثمّ استشهد بشعر ] واستجاب اللّه دعاءه . وتجاوبت القمريّتان . و « أساء سمعا فأساء جابة » أي إجابة ، كالطّاعة والطّاقة . ومن المجاز : جاب الفلاة واجتابها ، وجاب الظّلام . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهل عندك جائبة خبر ؟ وهي المغلغلة الّتي جابت البلاد ، وعند فلان جوائب الأخبار . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكلام فلان متناسب متجاوب ، ولا يتجاوب أوّل كلامك وآخره . وأرض سهلة إذا أصابها اليسير من الغيث : أجابت بالكثير من النّبت . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 68 ) [ في كلام أبي بكر مع الأنصار ] : « . . . إنّما جيبت العرب عنّا كما جيبت الرّحى عن قطبها » . معنى جوب الرّحى عن القطب : أن يقطع عنه ويزال ما يمنع نفوذه منها ، بأن يثقب الموضع ، الّذي يكون فيه . ولمّا كان موضعه وسط الرّحى شبّه بذلك مكان قريش من العرب ، يعني وسطها وسرّتها . ( الفائق 1 : 171 ) « جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النّمار . . . » أي مقتطعي النّمار ؛ وهي أكسية من صوف ، واحدتها : نمرة . ( الفائق 1 : 243 ) قال له رجل : « يا رسول اللّه : أيّ اللّيل أجوب دعوة ؟ قال : جوف اللّيل الغابر » . « أجوب » : كأنّه في التّقدير : من جابت الدّعوة بوزن « فعلت » ك « طالت » ، أي صارت مستجابة ، كقولهم في « فقير وشديد » : كأنّهما من فقر وشدد ؛ وليس ذلك بمستعمل . ويجوز أن يكون من : جبت الأرض ، إذا قطعتها بالسّير ، على معنى أمضى دعوة ، وأنفذ إلى مظانّ التّقبّل والإجابة . ( الفائق 1 : 245 ) [ في كلام لعثمان : ] « جوب أب » أي جيبوا من أب واحد ، يريد أنّهم أبوهم واحد ، وهم أولاد علّة ، أي من أمّهات شتّى . ( الفائق 3 : 109 ) ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى المجيب وهو الّذي